أعلن الناطق الرسمي باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة أن الحركة تدشن صباح اليوم الخميس أعمال مؤتمرها العام الثامن، في محطة وطنية وتنظيمية مفصلية، تنعقد بالتزامن في رام الله وقطاع غزة والقاهرة وبيروت، وتمتد على مدار ثلاثة أيام حتى يوم السبت المقبل.
وأوضح دولة أن المؤتمر يشارك فيه نحو 2580 عضواً من أبناء الحركة، موزعين على أربع ساحات تنظيمية، بما يعكس وحدة الحركة واتساع حضورها الوطني والتنظيمي في الوطن والشتات، رغم كل القيود والإجراءات الاحتلالية التي تعيق حرية الحركة والتنقل.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في أكثر من ساحة يؤكد قدرة الحركة على تجاوز العقبات، وتحويل التحديات إلى عناصر قوة ووحدة، كما يعكس الامتداد الواسع لحركة فتح في مختلف أماكن وجود شعبنا الفلسطيني.
وأضاف أن المؤتمر الثامن يشكل محطة مركزية في مسيرة الحركة، ليس فقط باعتباره استحقاقاً تنظيميا وانتخابيا، وإنما كمنصة سياسية وطنية لإعادة تأكيد التزام الحركة بقيادة المشروع الوطني التحرري الفلسطيني، وصياغة رؤية عملية لمواجهة التحديات التي تستهدف شعبنا وقضيتنا وحقوقنا الوطنية.
وبيّن دولة أن أعمال المؤتمر ستبدأ بجلسة افتتاحية تتضمن كلمة رئيس والقائد العام لحركة فتح الأخ "أبو مازن"، إلى جانب كلمات للفصائل الفلسطينية وممثلي فلسطينيي الداخل، قبل الانتقال إلى الجلسات التنظيمية الخاصة باستكمال النصاب القانوني وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر ولجانه المختلفة.
وأضاف أن المؤتمر سيناقش على مدار أيام انعقاده التقارير السياسية والتنظيمية وتقارير المفوضيات واللجان المختلفة، إلى جانب فتح باب الترشح لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وصولا إلى عملية الاقتراع المقررة يوم السبت، والتي سيتم خلالها انتخاب 18 عضواً للجنة المركزية و80 عضواً للمجلس الثوري، وفق النظام الداخلي للحركة.
وأكد دولة أن المؤتمر الثامن ينعقد في ظل حرب إبادة يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة، وتصعيد استيطاني وعدوان متواصل في الضفة الغربية والقدس، ما يضاعف من مسؤولية الحركة في الخروج برؤية وطنية عملية تعزز صمود شعبنا، وتدعم المقاومة الشعبية، وتفعّل أدوات المواجهة السياسية والدبلوماسية والقانونية على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن المؤتمر الثامن يمثل امتداداً لمسيرة طويلة من العمل الوطني والتنظيمي والكفاحي، باعتباره ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل فلسطين، بعد مؤتمري بيت لحم عام 2009 ورام الله عام 2016، فيما كان المؤتمر الأول للحركة قد عقد عام 1967 في دمشق.
وختم بالقول إن حركة فتح، التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود، تؤكد من خلال مؤتمرها الثامن قدرتها على التجدد والاستمرار، وتمسكها بالديمقراطية الداخلية، ووفاءها لدورها الوطني كضمانة للمشروع الوطني الفلسطيني وحامية للقرار الوطني المستقل.